منتديات أقلام و أوراق
مرحبا بالزائر الكريم، حتى تتمكن من الاستفادة أكثر ، نرجو منك التسجيل

منتديات أقلام و أوراق

حاول دائما أن تبلغ الهدف
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 واشنطن وتل أبيب والعودة إلى ما قبل 11/9

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
مدير عام
مدير عام
avatar

الاسم بالعربية : المدير العام
المهنة : كاتب وصحفي
الاهتمامات : الفكر والثقافة والحضارة والتاريخ والاقتصاد
الهوايات : المطالعة والاطلاع عبر الكتب والصحف والنت
المزاج : لا أقلق؛ ولا أحزن؛ وصبور جدا
ذكر
تاريخ التسجيل : 22/02/2010
رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 98
نقاط المساهمات : 3268
نقاط تقييم متنوعة : 0

مُساهمةموضوع: واشنطن وتل أبيب والعودة إلى ما قبل 11/9    الجمعة يوليو 09, 2010 9:21 am


بقلم: إميل أمين


«لا يكفي الحنين إلى الماضي والتراث، لا تستطيع إسرائيل أن تسلك سلوك ابنة الأخ المتسرعة للعم سام، وأن تنتظر أن يسلكوا معها بتسامح من غير إرسالها للفطام واقتطاع مصروف جيبها، والإثقال عليها آخر الأمر بالوكالة»..

بهذه الكلمات تحدث مؤخراً الكاتب الإسرائيلي المعروف «أمير آورن» عبر صحيفة هآرتس الإسرائيلية، معبراً عن واقع الحال المتردي للعلاقات الأميركية الإسرائيلية.

وهو واقع بات يشكل تهديداً حقيقياً لطموحات "إسرائيل" الإمبريالية حول العالم، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط. وعليه تجلت في الأفق علامات تدعو للتساؤل وبصوت عال: هل بدأ زمان انفصام العلاقات الأميركية الإسرائيلية؟

بدا مؤخراً وكأن التغيرات التي تجري في واشنطن، إنما تمضي في غير صالح "إسرائيل" على صعيدين؛ أحدهما سياسي، والآخر عسكري. أما الأول فظهر بوضوح شديد في تصريحات الرئيس أوباما التي أطلقها في اختتام أعمال مؤتمر الأمن النووي في واشنطن في 13 أابريل/ نيسان المنصرم.

والتي أشار فيها إلى أن التوصل إلى حل للنزاع العربي/ الإسرائيلي، هو أمر يهم الأمن القومي الأميركي، سيما وأن واشنطن هي القوة العسكرية العظمى المسيطرة، وعندما تنفجر النزاعات - يقول أوباما - نجد أنفسنا منجذبين إليها بطريقة أو بأخرى، وهذا ينتهي بتكبيدنا ثمناً عالياً من دمائنا ومن أموالنا.

والشاهد أن تصريحات أوباما لم تكن إلا رجع صدى، لا يتأخر ولا يتلكأ لصيحات الجنرالات الأميركيين في الفترات الأخيرة.

هنا يظهر الصعيد الثاني العسكري لرفض ما تقوم به "إسرائيل" من عربدة سياسية وعسكرية، وهو ما أشار إليه قائد القوات الأميركية في الشرق الأدنى وآسيا الوسطى الجنرال دافيد بيترايوس في 16 مارس/ آذار المنصرم، خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي.

حين أكد على أن «النزاعات المستمرة بين إسرائيل وبعض من جيرانها، باتت تشكل بديهياً تحدياً لقدرتنا على التقدم في حماية مصالحنا في هذه المنطقة التي أشرف عليها».

وأضاف بيترايوس «إن التوترات الإسرائيلية الفلسطينية، تتحول غالباً إلى أشكال من العنف ومواجهات مسلحة على نطاق واسع، والنزاع يثير شعوراً معادياً لأميركا بسبب الإحساس بانحياز الولايات المتحدة لإسرائيل».

هل يعني ما تقدم أن هناك مرحلة إعادة قراءة، وربما تحول تاريخي في العلاقة البنيوية بين الحليفين الأميركي والإسرائيلي؟

عند الكاتب الأميركي «جورج ساسين» أن هذا التحول في النظر إلى الواقع، يعيد المعادلة الاستراتيجية إلى مرحلة ما قبل الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001، بعدما نجح الإسرائيليون بالتعاون مع إيديولوجيي المحافظين الجدد.

في تعميم اعتبار النزاع الفلسطيني وتقديمه كنزاع هامشي يجب وضعه في إطار الحرب العالمية ضد الإرهاب، وبالتالي التفرغ للحرب ضد النظام الإيراني بشكل خاص.

أما البروفيسور «انتوني كوردسمان» خبير السياسية الخارجية البارز في واشنطن، فقد كتب في الأيام القليلة الماضية تحت عنوان «إسرائيل كعائق استراتيجي»، يقول: «لقد آن الأوان لإسرائيل لكي تعي الالتزامات التي يفترض أن تؤديها لصالح أميركا، فقد طفح الكيل، إذ أن في ذلك اختباراً زائداً لصبر الولايات المتحدة، كما أن في ذلك استغلالاً زائداً لدعم اليهود الأميركيين».

هل أدركت "إسرائيل" أبعاد ما ينتظرها ولذا بدأت في السعي عبر طريق سياسي مغاير ومستقل، خوفاً من أن تتحول واشنطن عن دعمها المطلق لتل أبيب؟

هذا التساؤل الجوهري بات مطروحاً وبقوة اليوم في الأوساط الفكرية والأمنية والسياسية الإسرائيلية، بعد أن بدأت المصالح ربما تتعارض، وأقرب مثال على ذلك البرنامج النووي الإيراني.

ففي الوقت الذي ترى فيه "إسرائيل" حتمية القضاء على الآمال الإيرانية في حيازة برنامج نووي، تجزم تل أبيب بأنه مقدمة لسلاح نووي، تتفاوت الآراء الأميركية لجهة التعاطي مع هذا الملف.

في هذا السياق الاستقلالي المطروح، يتساءل البعض: هل كانت رحلة إيهود باراك وزير الدفاع الإسرائيلي مؤخراً إلى أوربا الوسطى، وبولندا والتشيك تحديداً، خروجاً عن التحالف الأميركي ومن أجل الضغط على روسيا التي تساند برنامج إيران النووي؟ أم أن الأمر جرى بالتنسيق مع واشنطن كأداة للضغط على روسيا أيضاً؟!

بحسب «مؤسسة ستراتفور» الاستخبارية الأميركية المستقلة، فإنه يحتمل أن يكون الإسرائيليون قد فعلوا ذلك بمبادرة من تلقاء أنفسهم، وهنا فإن الاستنتاج المؤكد هو أن "إسرائيل" لم تعد تعتبر الولايات المتحدة حليفاً يمكن الاعتماد عليه.

فالإسرائيليون غير مستعدين للتساهل مع إمبراطورية فارسية بشكلها الحديث، أو أتباع فارسيين لإمبراطورية روسية منبعثة من جديد، مسلحين بصواريخ ذات رؤوس نووية..

و"إسرائيل" على هذا النحو تكون قد اتخذت أول خطوة في مسار إعداد سياسة خارجية لنفسها، في عالم يعتقد فيه الإسرائيليون أنه عليهم التصرف من تلقاء أنفسهم، لصرف انتباه القوى العظمى عن منطقتهم وقطع الطريق عليها.

وربما يعن لنا التساؤل قبل الرحيل: هل عرف العرب والعالم لماذا كانت "إسرائيل" تسعى لحيازة قوة نووية وصفت في تقرير بريطاني أخير بأنها السادسة على مستوى العالم؟

كان السلاح النووي الإسرائيلي ضمانة لأمن "إسرائيل" تجاه الغرب والقوة العظمى، قبل أن يكون موجهاً للعرب، وحتى يبقى القرار السيادي الإسرائيلي فوق الضغوطات.. وهذه فلسفة بن غوريون، سيما بعد ضغوطات أيزنهاور عام 1956.

وعليه يبقى التساؤل: ماذا ينتظر العلاقات الأميركية الإسرائيلية؟ الليالي حبلى بالمفاجآت.. وغداً لناظره قريب.

كاتب مصري

emileamen@gmail.com

صحيفة البيان الإماراتية

*****************
الكتابة جزء من الحياة ، بل هي الحياة التي نعيشها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aglamwaawrag.montadarabi.com
 
واشنطن وتل أبيب والعودة إلى ما قبل 11/9
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أقلام و أوراق :: فئة الصحافة والإعلام :: أقلام وآراء-
انتقل الى: